شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٢٩
حكم الماضى عند اتصال الضمائر به:
أما الصيغ التى يجب فيها التصحيح، فإن حكمها كحكم السالم: لا يحذف منها شىء، سواء أكان الضمير ساكنا أم كان متحركا، تقول: «غيدت، و حولت، و غيدا، و حولا، و غيدوا، و حولوا» و تقول: «حاولت، و داينت، و حاولا، و داينا، و حاولوا، و داينوا» و كذا «تقاولت، و تمايدت، و تقاولا، و تمايدا» و كذا «عوّلت، و بيّنت، و عوّلا، و بيّنا- إلخ».
أما الصيغ التى يجب فيها الإعلال، فإن أسندت إلى ضمير ساكن أو اتصلت بها تاء التأنيث؛ بقيت على حالها، تقول: باعا، و قالا، و خافا، و ابتاعا، و استاكا، و ابتاعوا، و استاكوا، و أجابا، و أهابا، و أجابوا، و أهابوا، و انقادا، و انماعا، و انقادوا، و انماعوا، و استقاما، و استفادا، و استقاموا، و استفادوا».
و إن أسندت إلى ضمير متحرك وجب حذف العين: تخلصا من التقاء الساكنين.
و حينئذ فجميع الصيغ التى تشتمل على حرف زائد أو أكثر يجب أن تبقى بعد حذف العين على حالها، تقول: «ابتعت، و استكت، و أجبت، و أهبت، و انقدت، و استقمت، و استفدت» [١] إلخ.
- الصحيح قبله فى مواضعها الأربعة- و نستثنى من ذلك أن تكون حركة حرف العلة ضمة أو كسرة فى الفعل؛ لثقل اجتماعهما حينئذ- ليست أمرا واجبا كقلب الواو أو الياء ألفا لتحركهما و انفتاح ما قبلهما حقيقة، بل ذلك أمر يجوز ارتكابه كما يجوز عدمه؛ فالعلل المقتضية للاعلال عندنا نوعان: أحدهما موجب، و الآخر مجوز، و الدليل على هذا أن مواضع النقل الأربعة كلها قد جاء فيها الإعلال، و جاء فيها التصحيح على الأصل، و قد ذكر العلماء فى كل ما جاء مصححا منها خلافا فى أنه شاذ أو لغة لجماعة من العرب.
[١] لا يخفى عليك أن أصل «أجبت» و أخواته قبل الإسناد إلى الضمير و بعد-