شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦١٧
ثالثا: رأى، حذفوا همزة الكلمة فى صيغتى المضارع و الأمر، بعد نقل حركة الهمز إلى الفاء، فقالوا: «يرى، وره» [١]، قال تعالى (٩٦- ١٤):
(أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى)
فوزن «يرى» يفل، و وزن «ره» فه.
رابعا: أرى، حذفوا همزة الكلمة، و هى عينها فى جميع صيغه: الماضى، و المضارع، و الأمر [٢]، و سائر المشتقات؛ قال اللّه تعالى (٣١- ٥٣): (سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ) و قال (٧- ١٤٣): (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) و قال (٤- ١٥٣):
(أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً) و قال (٣١- ٢٩): (أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا)
فوزن «أرى» أفل، و وزن «يرى» يفل، و وزن «أر» أف.
(تنبيه) إذا كان الفعل المهموز اللام على فعل، نحو «قرأ، و نشأ، و بدأ» ثم أسند للضمير المتحرك؛ فعامة العرب على تحقيق الهمزة؛ فتقول: قرأت،
[١] أصل «يرى» يرأى، على مثال يفتح، تحركت الياء- التى هى لام الكلمة- و انفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ثم نقلوا حركة الهمزة- الى هى العين- إلى الساكن قبلها، فالتقى ساكنان: العين، و اللام، فحذفوا العين للتخلص من التقاء الساكنين.
و أصل «ره» «ارأ» بعد حذف اللام لبناء الأمر عليه، فنقلوا حركة الهمزة، ثم حذفوها حملا على حذفها فى المضارع، ثم استغنوا عن همزة الوصل فحذفوها، فصار الفعل على حرف واحد، فاجتلبوا له هاء السكت.
[٢] أصل أرى الماضى «أرأى» على مثال أكرم، تحركت الياء- التى هى اللام- و انفتح ما قبلها؛ فقلبت ألفا، ثم نقلت حركة الهمزة- التى هى العين- إلى الفاء، ثم حذفت العين للتخلص من التقاء الساكنين، و أصل يرى المضارع «يرئى» على مثال يكرم، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، ثم نقلت حركة الهمزة إلى الفاء، ثم حذفت، و أصل «أر» الأمر «أرء» بعد حذف اللام لبناء الأمر عليه، ثم نقلت حركة الهمزة التى هى عين الكلمة إلى الراء، ثم حذفت الهمزة حملا على حذفها فى المضارع.