شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦١٠
و المثال الذى ينطبق عليه التعريف قولك: «مدّ، و شدّ، و امتدّ، و اشتدّ، و استمدّ، و استمرّ» [١].
و لم يجىء المضاعف من بابى «فتح يفتح، و حسب يحسب»- بفتح العين فى الماضى و المضارع، أو كسرها فيهما- أصالة، كما لم يجىء من باب «كرم يكرم»- بضم العين فيهما- إلا فى ألفاظ قليلة: منها لببت و فككت [٢]، أى: صرت ذا لبّ و فكّة، و إنما يجىء من ثلاثة الأبواب الباقية، نحو شذّ يشذ، و شدّ يشدّ، و ظلّ يظلّ.
حكم ماضيه:
إذا أسند إلى اسم ظاهر، أو ضمير مستتر، أو ضمير رفع متصل ساكن- و ذلك: ألف الاثنين، و واو الجماعة- أو اتصلت به تاء التأنيث؛ وجب فيه الإدغام، تقول: «مدّ علىّ، و خفّ محمود، و ملّ خالد» و تقول: «المحمدان مدّا، و خفّا، و ملّا» و تقول: «البكرون مدّوا، و خفّوا، و ملّوا» و تقول:
«ملّت فاطمة، و خفّت، و مدّت».
فإن اتصل به ضمير رفع متحرك- و ذلك: تاء الفاعل، و نا، و نون النسوة- وجب فيه فكّ الإدغام [٣]، تقول: «مددت، و خففت، و مللت، و مددنا، و خففنا، و مللنا، و مددن، و خففن، و مللن».
ثم إن كان ذلك الماضى المسند للضمير المتحرك مكسور العين- نحو ظلّ، و ملّ [٤]- جاز فيه ثلاثة أوجه:
[١] من هنا تعلم أنه لا اعتداد بالحروف الزائدة ما دام الحرفان المتجانسان فى مقابل العين و اللام.
[٢] و من ذلك أيضا قولهم «عززت الناقة تعزز»- من باب كرم- إذا ضاق مجرى لبنها، و قد جاء هذا الفعل عنهم مدغما و مفكوكا، و الأصل هو الإدعام
[٣] و من العرب من يبقى الإدغام كما لو أسند إلى اسم ظاهر، و هى لغة رديئة.
[٤] أصلهما: «ظلل، و ملل» بوزن «علم».