شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٠٧
الفصل الأول فى السالم، و أحكامه
و هو- كما سبقت الإشارة إليه- ما سلمت حروفه الأصلية من الهمز، و التضعيف، و حروف العلة
و قولنا: «حروفه الأصلية» للإشارة إلى أنه لا يضرّ اشتماله على حرف زائد:
من همزة، أو حرف علة، أو غير ذلك، و على هذا فنحو «أكرم، و أسلم، و أنعم» يسمى سالما، و إن كانت فيه الهمزة؛ لأنها لا تقابل فاءه أو عينه أو لامه، و إنما هى حرف زائد، و كذا نحو «قاتل، و ناصر، و شارك» و نحو «بيطر، و شريف، و رودن، و هوجل» يسمّى سالما و إن اشتمل على الألف أو الواو أو الياء؛ لأنهن لسن فى مقابلة واحد من أصول الكلمة، و إنما هن أحرف زائدة، و كذا نحو «اعلوّط و اهبيّخ» يسمى سالما و إن كان فيه حرفان من جنس واحد؛ لأن أحدهما ليس فى مقابل أصل، و إنما هما زائدان.
و حكم السالم بجميع فروعه: أنه لا يحذف منه شىء عند اتصال الضمائر، أو نحوها [١] به، و لا عند اشتقاق غير الماضى، لكن يجب أن تلحق به تاء التأنيث إذا كان الفاعل مؤنثا [٢]، و يجب تسكين آخره إذا اتصل به ضمير رفع متحرك [٣]، أما إذا اتصل به ضمير رفع ساكن: فإن كان ألفا فتح آخر الفعل
[١] كتاء التأنيث.
[٢] فى مواضع تذكر فى باب الفاعل من علم الإعراب (النحو)
[٣] لأن الفعل و الفاعل كالكلمة الواحدة و هم يكرهون أن يتوالى أربع متحركات فى الكلمة الواحدة أو ما يشابهها؛ و لهذا لو كان الضمير ضمير نصب لم يسكن آخر الفعل للاتصال به، نحو «ضربنى، و ضربك، و ضربه» إذ ليس المفعول مع الفعل كالكلمة الواحدة.