شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٩٣
خاتمة
قال أبو رجاء محمد محيى الدين عبد الحميد، عفا اللّه عنه، و غفر له و لوالديه و المسلمين.
الحمد للّه الذى بنعمته تتم الصالحات، و بمحض إحسانه و تيسيره تكمل الحسنات، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين، و على آله و صحبه الذين بهداهم نهتدى، و على ضوء حجّتهم نعبر الطريق إلى الفوز برضوان اللّه تعالى و محبته.
و بعد؛ فقد كمل- بتوفيق اللّه و حسن تأييده- ما وفقنا اللّه له من تحقيق مباحث و شرح شواهد شرح الخلاصة الألفية، لقاضى القضاة بهاء الدين ابن عقيل، شرحا موجزا على قدر ما يحتاج إليه المبتدئون، و قد كان مجال القول ذا سعة لو أننا أردنا أن نتعرّض للأقوال و مناقشتها، و تفصيل ما أجمل المؤلف منها، و إيضاح ما أشار إليه من أدلّتها، و لكننا اجتزأنا من ذلك كله باللّباب و ما لا بد من معرفته، مع إعراب أبيات الألفية إعرابا مبسوطا، سهل العبارة؛ لئلا يكون لمتناول الكتاب من بعد هذا كله حاجة إلى أن يصطحب مع هذه النّسخة كتابا آخر من الكتب التى لها ارتباط بالمتن أو شرحه- و قد تم ذلك كله فى منتصف ليلة التاسع من شهر رمضان المعظم من سنة خمسين و ثلثمائة و ألف من هجرة أشرف الخلق صلى اللّه عليه و آله و صحبه و سلم. و اللّه المسئول أن ينفع بعملى هذا، و أن يجعله خالصا لوجهه! و أن يجنبنى الغرور، و يحول بينى و بين العجب و الزّلل، آمين.
(٣٨- شرح ابن عقيل ٢)