شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٧
و أما ما كانت [إضافته] غير محضة- و هو المراد بقوله «بذا المضاف»- أى بهذا المضاف الذى تقدّم الكلام فيه قبل هذا البيت- فكان القياس أيضا يقتضى أن لا تدخل الألف و اللام على المضاف؛ لما تقدم من أنهما متعاقبان [١]، و لكن لمّا كانت الإضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك، بشرط أن تدخل الألف و اللام على المضاف إليه، ك «الجعد الشعر، و الضّارب الرّجل»، أو على ما أضيف إليه المضاف إليه، ك «زيد الضّارب رأس الجانى».
فإن لم تدخل الألف و اللام على المضاف إليه، و لا على ما أضيف إليه [المضاف إليه]، امتنعت المسألة؛ فلا تقول: «هذا الضّارب رجل» [و لا «هذا الضّارب زيد»] و لا «هذا الضارب رأس جان».
هذا إذا كان المضاف غير مثنى، و لا مجموع جمع سلامة لمذكر، و يدخل فى هذا المفرد كما مثّل، و جمع التكسير، نحو: «الضوارب- أو الضّرّاب- الرّجل، أو غلام الرجل» [و جمع السلامة لمؤنث، نحو «الضاربات الرّجل، أو غلام الرّجل»].
فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة لمذكر كفى وجودها فى المضاف، و لم يشترط وجودها فى المضاف إليه، و هو المراد بقوله:
و كونها فى الوصف كاف: إن وقع
مثنّى، او جمعا سبيله اتّبع [١]