شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٤٥
لما فرغ من الكلام على كيفية تثنية المقصور شرع فى ذكر كيفية تثنية الممدود.
[همزة الممدود على أربعة أنواع، و حكم كل نوع منها عند التثنية]
و الممدود: إما أن تكون همزته بدلا من ألف التأنيث، أو للإلحاق، أو بدلا من أصل، أو أصلا.
فإن كانت بدلا من ألف التأنيث؛ فالمشهور قلبها واوا؛ فتقول فى «صحراء، و حمراء»: «صحراوان، و حمراوان».
و إن كانت للإلحاق، كعلباء، أو بدلا من أصل، نحو «كساء، و حياء» [١] جاز فيها وجهان؛ أحدهما: قلبها واوا؛ فتقول: «علباوان، و كساوان، و حياوان» و الثانى: إبقاء الهمزة من غير تغيير؛ فتقول: «علباءان، و كساءان، و حياءان» و القلب فى اللحقة أولى من إبقاء الهمزة، و إبقاء الهمزة المبدلة من أصل أولى من قلبها واوا.
و إن كانت الهمزة الممدودة أصلا وجب إبقاؤها؛ فتقول فى «قرّاء، و وضّاء» [٢]: «قرّاءان، و وضّاءان».
صلة «على نقل» جار و مجرور متعلق بقوله قصر الآتى «قصر» فعل ماض مبنى للمجهول، و نائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ، و الجملة فى محل رفع خبر المبتدأ.
[١] أصل كساء كساو؛ بدليل قولك «كسوت فلانا كسوة» فوقعت الواو فى كساء إثر ألف زائدة فقلبت همزة، و أصل حياء حياى، بدليل قولك «حييت» و قولك «حيى فلان يحيا» و «حى» فوقعت ياء حياى إثر ألف زائدة فقلبت همزة؛ فكل من الواو و الياء إذا وقعت إثر ألف زائدة قلبت همزة، سواء أكانت متطرفة كما هنا، أم كانت فى وسط الكلمة كما فى «صائم، و قائم، و قائل» من القول، و كما فى «بائع، و صائر، و قائل» من القيلولة.
[٢] قراء- بضم القاف و تشديد الراء- وصف من القراءة، تقول: «رجل-