شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٢٦
رجلان»: «منان» و لمن قال «رأيت رجلين»: «منين» و لمن قال «مررت برجلين»: «منين» و تقول للمؤنثة: «منه» رفعا و نصبا و جرا؛ فإذا قيل «أتت بنت» فقل: «منه» رفعا، و كذا فى الجر و النصب، و تقول فى تثنية المؤنث «منتان» رفعا، و «منتين» جرا و نصبا، بسكون النون التى قبل التاء، و سكون نون التثنية، و قد ورد قليلا فتح النون التى قبل التاء، نحو «منتان و منتين» و إليه أشار بقوله: «و الفتح نزر» و تقول فى جمع المؤنث: «منات» بالألف و التاء الزائدتين كهندات، فإذا قيل: «جاء نسوة» فقل: «منات» و كذا تفعل فى الجر و النصب، و تقول فى جمع المذكر رفعا: «منون» رفعا، و «منين» نصبا و جرا، بسكون النون فيهما؛ فإذا قيل: «جاء قوم» فقل: «منون» و إذا قيل: «مررت بقوم» أو «رأيت قوما» فقل: «منين».
هذا حكم «من» إذا حكى بها فى الوقف، فإذا وصلت لم يحك فيها شىء من ذلك؛ لكن تكون بلفظ واحد فى الجميع؛ فتقول: «من يافتى» لقائل جميع ما تقدم، و قد ورد فى الشعر قليلا «منون» وصلا، قال الشاعر:
و نار قد حضأت لها بليل
بدار لا أريد بها مقاما
سوى تحليل راحلة و عين
أكالئها مخافة أن تناما
أتوا نارى، فقلت: منون أنتم؟
فقالوا .... البيت، و بعده:
فقلت: إلى الطّعام، فقال منهم
زعيم: نحسد الأنس الطّعاما