شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤١٥
لفاعل المصوغ من اسم العدد استعمالان:
أحدهما: أن يفرد؛ فيقال: ثان، و ثانية، و ثالث، و ثالثة، كما سبق.
و الثانى: أن لا يفرد، و حينئذ: إما أن يستعمل مع ما اشتقّ منه، و إما أن يستعمل مع ما قبل ما اشتقّ منه.
ففى الصورة الأولى يجب إضافة فاعل إلى ما بعده؛ فتقول فى التذكير:
«ثانى اثنين، و ثالث ثلاثة، و رابع أربعة- إلى عاشر عشرة» و تقول فى التأنيث: «ثانية اثنتين، و ثالثة ثلاث، و رابعة أربع- إلى عاشرة عشر»، و المعنى: أحد اثنين، و إحدى اثنتين، و أحد عشر، و إحدى عشرة.
و هذا هو المراد بقوله: «و إن ترد بعض الذى- البيت» أى: و إن ترد بفاعل- المصوغ من اثنين فما فوقه إلى عشرة- بعض الذى بنى فاعل منه:
أى واحدا مما اشتقّ منه، فأضف إليه مثل بعض، و الذى يضاف إليه هو الذى اشتقّ منه.
و فى الصورة الثانية يجوز وجهان؛ أحدهما: إضافة فاعل إلى ما يليه، و الثانى:
تنوينه و نصب ما يليه به، كما يفعل باسم الفاعل، نحو «ضارب زيد، و ضارب زيدا» فتقول فى التذكير «ثالث اثنين، و ثالث اثنين، و رابع ثلاثة، و رابع ثلاثة»، و هكذا إلى «عاشر تسعة، و عاشر تسعة»، و تقول فى التأنيث: «ثالثة اثنتين، و ثالثة اثنتين، و رابعة ثلاث، و رابعة ثلاثا» و هكذا إلى «عاشرة تسع، و عاشرة تسعا»، و المعنى: جاعل الاثنين ثلاثة، و الثلاثة أربعة.
و هذا هو المراد بقوله: «و إن ترد جعل الأقلّ مثل ما فوق»، أى:
و إن ترد بفاعل- المصوغ من اثنين فما فوقه- جعل ما هو أقلّ عددا مثل