شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٧٣
فإن ضمّ الأوّل كان الثانى منصوبا: على التوكيد [١]، أو على إضمار «أعنى»، أو على البدلية، أو عطف البيان، أو على النداء.
و إن نصب الأوّل: فمذهب سيبويه أنه مضاف إلى ما بعد الاسم الثانى، و أن الثانى مقحم بين المضاف و المضاف إليه، و مذهب المبرد أنه مضاف إلى محذوف مثل ما أضيف إليه الثانى، و أن الأصل: «يا تيم عدىّ تيم عدىّ» فحذف «عدى» الأول لدلالة الثانى عليه.
[١] اعترض جماعة نصب الثانى على أنه توكيد للأول باعتبار المحل إن كان الأول مضموما، و قالوا: لا يجوز أن يكون هذا توكيدا معنويا؛ لأن التوكيد المعنوى يكون بألفاظ معينة معروفة و ليس هذا منها، و لا يجوز أن يكون توكيدا لفظيا، لوجهين:
أولهما أن اللفظ الثانى قد اتصل بما لم يتصل به اللفظ الأول و هو المضاف إليه، و ثانيهما أن تعريف الأول بالنداء أو بالعلمية السابقة عليه و تعريف الثانى بالإضافة.
قال: أبو رجاء: و لمن يذهب إلى أن الثانى تأكيد للأول أن يلتزم أنه لا يجب استواء المؤكد و التوكيد فى جهة التعريف، و يكتفى باشتراكهما فى جنس التعريف، فافهم ذلك.