شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٥٧
و لا «ما زيدا أحسن» و لا «بزيد أحسن» و يجب وصله بعامله؛ فلا يفصل بينهما بأجنبى، فلا تقول فى «ما أحسن معطيك الدّرهم»: «ما أحسن الدرهم معطيك» و لا فرق فى ذلك بين المجرور و غيره؛ فلا تقول: «ما أحسن بزيد مارّا» تريد «ما أحسن مارّا بزيد» و لا «ما أحسن عندك جالسا» تريد «ما أحسن جالسا عندك» فإن كان الظرف أو المجرور معمولا لفعل التعجب ففى جواز الفصل بكل منهما بين فعل التعجب و معموله خلاف، و المشهور جوازه، خلافا للأخفش و المبرد و من وافقهما، و نسب الصيمرىّ المنع إلى سيبويه، و مما ورد فيه الفصل فى النثر قول عمرو بن معد يكرب: «للّه درّ بنى سلبم ما أحسن فى الهيجاء لقاءها، و أكرم فى اللّزبات عطاءها، و أثبت فى المكرمات بقاءها» و قول على كرم اللّه وجهه، و قد مرّ بعمّار فمسح التراب عن وجهه: «أعزز علىّ أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدّلا»، و مما ورد منه من النظم قول بعض الصحابة رضى اللّه عنهم:
أخلق بذى الصّبر أن يحظى بحاجته
و مدمن القرع للابواب أن يلجا