الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - مسؤوليات عسكرية
عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) [١].
أي لابد أن يرى عدوُّ الله في المسلمين العزّة والقدرة والمُكنة، لئلّا يحدّث نفسه بعد أن يرهبهم ويخشاهم بمهاجمتهم ومهاجمة مصالحهم. وهذا الأفق، هو الذي نطلق عليه في اللغة المعاصرة بقوّة الردع.
والهدف القاضي بتوفير الأمن والعزّة والهيبة، لن يتسنّى تحقيقه دون تخصيص ميزانية مفتوحة للقوات العسكرية النبيلة، حيث لعلّها تعجز عن المخاطرة بنفسها، وهي لا تملك السلاح الكافي والإمكانات الكافية مادامت غير متاحة التوفير .. بما يعني ضرورة إغداق الإمكانات على أفرادها لتستطيع أداء مسؤوليتها بصورة كاملة.
يقول الإمام عليه السلام:
«فَالجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وَزَيْنُ الوُلاةِ وَعِزُّ الدِّينِ وَسُبُلُ الأَمْنِ».
وحينما تضطرب الرعية وتتعرّض لتهديد ما، فإنها تلجأ إلى حصنها، وهو جنود الله.
وزينة الحاكم وشرفه هو ما يتمتّع به من قوة يردع بها أعداء الله.
وهم عزّ الدين، حيث يعتز الحاكم الإسلامي الممثل لدين
[١] سورة الأنفال، آية ٦٠.