الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٤
وقد أعذر مَن أنذر
«لِكَيْ لا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ».
لأنّ الله سبحانه وتعالى عظيمة قدرته، ويستطيع أن يعطي كل رغبة، حيث أنّ حاجاتنا لا تسعها إلّا رحمة ربّنا، وكذا تسع حاجات المخلوقين كلّهم. والقرآن الكريم في سورة الرحمن يقول: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [١].
«أَنْ يُوَفِّقَنِي وَإِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الإِقَامَةِ عَلَى العُذْرِ الوَاضِحِ إِلَيْهِ».
أي لا تعمل عملًا إلّا وتستطيع أن تتأكّد من أن هذا العمل عليه حجّة وبرهان من عند الله سبحانه وتعالى.
«وَإِلَى خَلْقِهِ مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي العِبَادِ».
فأهم ما نسأل الله تبارك وتعالى هو رضاه، وفي نفس الوقت
[١] سورة الرحمن، آية ٢٩.