الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٠ - الاعتراف بالمواثيق الدولية
كما يقول رسول الله صلى الله عليه واله، وهؤلاء بدورهم ما كانوا يمثّلون الدين في شيء.
أو من خلال بعض الروايات والنصوص التي استلّوها (متعمّدين ولنوايا مسبقة) استلوها من مجموعة النصوص الدينية، فيما الإسلام لا يُقرأ إلّا كوحدة واحدة لا تقبل التجزيء، حيث أنّ القرآن
المجيد وروايات أهل البيت تُصدِّق بعضها بعضاً، وتُكمّل بعضها بعضاً.
فلا يمكن بحال من الأحوال أن نقرأ قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ) مثلًا، ثم لا نكمّله بعبارته التالية القائلة: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) [١].
وهذه القراءة الشاذّة هي التي قرأها المستشرقون.
أما أنصاف المثقفين من المسلمين، فهم بدورهم قد درسوا الإسلام من خلال قراءة هؤلاء المستشرقين، وانحرفت أفكارهم. وها نحن نجدهم مجموعة أفراد يشوّهون صورة الإسلام بقتل الأبرياء وطرح النظريات الداعية للعنف المجرّد، وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام وأصوله وفروعه وروحه.
ومن جملة الأفكار المنحرفة عن الإسلام التي اهتم أمير المؤمنين عليه السلام بوقاية المسلمين من أمراضها في عصره والعصور
[١] سورة الماعون، آية ٤- ٥.