الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٠ - السلوك الشخصي للحاكم
«أَوْ مُبْتَلًى بِالمَنْعِ، فَمَا أَسْرَعَ كَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِذَا أَيِسُوا مِنْ بَذْلِكَ».
فما الحاجة في أن يمتنع الوالي ويحتجب عن الناس إذا كان مصاباً بمرض الخسّة والبخل، فهو لا يعطيهم أولًا وأخيراً؟
«مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ مِمَّا لا مَؤونَةَ فِيهِ عَلَيْكَ».
نظراً لأن من حاجات الناس ما هي بسيطة، لا تكلف الحاكم شيئاً يُذكر، كأن يشكو فرد من أفراد الناس قاضياً ظلمه أو موظّفاً من الموظّفين قد استهان بحقّه .. والحق هذا بالنسبة إلى المظلوم كبير، وهو لدى الوالي بسيط يمكن ردّه إليه بما لا يكلّفه مؤونةً وتعباً.
«مِنْ شَكَاةِ مَظْلِمَةٍ أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ».
والحق يقال إنّ عامّة الشعب وأفراد المجتمع الذين ينبغي للوالي عدم الاحتجاب والانفصال عنهم لا يطلبون من الحاكم أمراً عسيراً، أو مسألة عظيمة، وإنما يكفيهم أن يُعامَلوا بالإنصاف، ويرضيهم أن لا يُظلموا ..