الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - معايير معتمدة
«وَمِنْهَا كُتَّابُ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ».
أي الموظّفون والإداريّون، سواء كانوا يكتبون للسلطة الحاكمة، فهم كتّاب الخاصة، أو يكتبون لسائر الناس، فهم كتّاب العامة. ونحن اليوم نسمّيهم بالطبقة الإدارية والبيوقراطية.
«وَمِنْهَا قُضَاةُ العَدْلِ».
كقوّة قضائية لها صلاحياتها وحدودها؛ وتشير عبارة الإمام إلى عدم تسلّم أي شخص كان مهمة القضاء إلّا أن يكون عادلًا مهتماً بإصدار الأحكام العادلة المستقاة أصلًا من القانون الشرعي.
«وَمِنْهَا عُمَّالُ الإِنْصَافِ وَالرِّفْقِ».
ولعلّ هذه الطبقة كانت موجودة في ذلك العصر فحسب، وأفرادها يقومون اليوم بدور البلديات والخدمات العامة، أو شبيهة بها .. والفرد الواحد منها كان يسمى المحتسِب. وكانوا يمشون في الشوارع، فإذا رأوا منكراً أوقفوه، وإذا رأوا معروفاً حظّوا عليه، وإن لاحظوا وضعاً غير طبيعي قاوموه، ولم تكن مقاومتهم له