مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - ٤- سورة النساء الصبغة العامة للمجتمع الإسلامي
ويبين ضرورة الالتزام برسالات الله تعالى- أنى كانت- وأن من يخالفها كافر أو ظالم أو فاسق، حسب طبيعة المخالفة، ويسوق أمثالًا لهذه المخالفات الثلاث. (الآيات: ٤٣- ٤٧).
بيد أنه ليس من الضروري لإقامة الدولة الإسلامية اتباعهم، لأن القيادة والهيمنة تكون للإسلام، حيث لا يجوز للقائد اتباع أهواء أهل الكتاب، لأنها جاهلية (الآيات: ٤٨- ٥٠).
والولاء السياسي داخل المجتمع المسلم يجب أن يكون خالصاً للقيادة الإسلامية (الآيات: ٥١- ٥٣).
وبعد أن بين القرآن طبيعة الولاء السياسي داخل المجتمع المسلم، والذي سماه بحزب الله (الآيات: ٥٤- ٥٦)، عاد وحذر من ازدواجية الولاء، وبين بعضاً من مساوى ء أهل الكتاب، ومن أبرزها حقدهم على المسلمين، ومسارعتهم في الإثم والعدوان، وقولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ وفسادهم في الأرض (الآيات: ٥٧- ٦٤).
وماذا يستفيد الناس من تطبيق شريعة الله؟ يجيب القرآن: بأنهم سوف يأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم إذا طبقوا أحكام الله، هذا في الدنيا، أما في الآخرة: فسوف يرزقهم الله جنة النعيم (الآيات: ٦٥- ٦٦).
وعلى الرسول أن يبلغ رسالة الله في كل الشؤون (ومن أبرزها قضية القيادة الإسلامية) ولا يخشى أحداً (الآية: ٦٧).
ذلك أن رسالة الله هي خير للناس وأن الأمة لا تساوي شيئاً لو لم تطبق هذه الرسالة بالكامل ومن دون زيادة فيها (الآية: ٦٨).
وأن قيمة الإيمان والعمل الصالح هي القيمة الأساسية التي يقاس بها الأشخاص في المجتمع الإسلامي على اختلاف انتماءاتهم (الآية: ٦٩).
ولكن أهل الكتاب حرفوا دينهم، واتبعوا أهواءهم، حتى أنه لو جاءهم نبي يخالف أهواءهم كذبوه أو قتلوه، وزعموا أنهم بقتله ضمنوا لأنفسهم حياةً هانئة، ولكن