مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٢ - ٥٨- سورة المجادلة الإيمان الصادق يخرق الحجب النفسية
للفخر)، ثم يتوب عليهم رعاية لهم، لأنهم اشفقوا من تقديم الصدقات (الآيات: ١٢- ١٣).
هاء: ويعالج السياق بعدئذ موضوع البراءة من الكفار الذي يتصل أيضاً بالوعي الإيماني، وينذر المنافقين الذين يتولونهم واقعاً، ثم يتخذون إيمانهم جنة، حيث يحلفون على الكذب أنهم مؤمنون حقاً (كل ذلك طلباً للثروةوالقوة، ولا يعلمون أنهما لا تنفعانهم شيئاً).
ويبين القرآن أن الأموال والأولاد لا تنفع في يوم القيامة، حيث يبعثهم الله ليحاسبهم، فإذا بهم يحلفون له عبثاً كمايحلفون للمؤمنين في الدنيا. (الآيات: ١٤- ١٨).
واو: وما يفرق بين المؤمن والمنافق ليس تلك المظاهر (مناجاة الرسول، والتقرب المكاني منه، والتأكيد على صدق الإيمان بالحلف الكاذب)، إنما هي تلك الحقائق (التحسس بشهادة الله، والكفارة عند الظهار، ومراعاة حدود الله وأحكامه، والتواضع لأولياء الله، والبراءة من أعداء الله)، وبها يتميز حزب الشيطان عن حزب الله، فإن حزب الشيطان هم الخاسرون، وهم الذين يتجاوزون حدود الله (ويتولون أعداء الله)، ولقد كتب الله بغلبة رسله، وأكد أن المؤمنين حقاً لا يتولون من حاد الله حتى ولو كانوا من ذوي قرباهم، لأن الله قدثبت قلوبهم على الإيمان، وأيدهم بروح منه، وأعد لهم جنات خالدين فيها، وقد رضي عنهم ورضوا عنه، واعتبرهم من حزبه، ألا إن حزب الله هم المفلحون. (الآيات: ١٩- ٢٢).