مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - ٣- سورة آل عمران معدن الوحي ومهبط الرسالات
ثانياً: عن دور القائد في التحريض على القتال، وحمل الناس على طاعة الأوامر.
وفي (الآيات: ٨٨- ٩١) نجد الحديث يتركز حول اتخاذ موقف موحد وحازم من المنافقين، فيحدد القرآن طبيعة المنافقين وأنواعهم، ثم يحدد الموقف منهم.
ثم يتحدث خلال (الآيات ٩٥- ١٠٠) عن المجاهدين والقاعدين والمهاجرين كطبقات متميزة في المجتمع الإسلامي، ومتقابلة مع طبقات المنافقين السالفة الذكر.
ويعود القرآن في (الآيات: ١٠٥- ١١١) إلى الحديث عن قيم السياسة الإسلامية وكيف أن دولة الإسلام هي دولة القانون البعيدة عن الفساد الإداري، فينهى الرسول عن الجدل مع الخائنين والمختانين الذين يحاولون تضليل الرسول.
وفي (الآيات: ١١٧- ١٢٦) يتناول القرآن جوانب شتى عن النفاق، منها أصل النفاق ودور الشيطان في زرع شتيلة النفاق في النفس ببث أمانيه الخلابة الكاذبة، وأساطيره الساذجة.
وبعد أن يبين القرآن في (الآيات: ١٣١- ١٣٤) ضرورة التقوى والالتزام، وإقامة القسط والشهادة لله لكي يزكي النفوس عن عوامل النفاق، بعدئذ يعود مرة أخرى في (الآيات: ١٣٦- ١٤٦) ليبين أن الإيمان حقيقة بسيطة لا تتجزأ، وأن الذين يفرقون بين فكرة وأخرى في الإيمان فهم كفار ومنافقون يخادعون أنفسهم، لأنهم يتخذون الكافرين أولياء، وهم في الدرك الأسفل من النار.
ثم يبين السبيل الوحيد لإخراج هؤلاء من حالتهم، وهو التوبة والإصلاح، ثم الشكر والإيمان، وعدم الجهر بالسوء من القول، وابتغاء مرضاة الله بالأعمال الصالحة.
ويكرر القرآن- وبتفصيل أكثر هذه المرة- بيان بساطة الإيمان، وأنه حقيقة لا تتجزأ، ويبين في (الآيات: ١٥٠- ١٦٠) أن الذين لا يؤمنون تحت طائلة عدم الاقتناع هم أناس كاذبون، ومثلهم بنو إسرائيل حين سألوا النبي موسى (ع) أن يريهم الله سبحانه جهرة، ثم اتخذوا العجل بعد أن توضحت لهم الآيات، وأنهم نقضوا الميثاق، واختاروا الكفر بآيات الله، واتهموا مريمD بالفحشاء، وادعوا أنهم قتلوا عيسى (ع)،