مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - ٣- سورة آل عمران معدن الوحي ومهبط الرسالات
والصلح بين الزوجين، ثم عن التزام العدالة الواقعية في بناء الأسرة، وأخيراً عن بعض موارد الإرث.
أما الموضوع الآخر الذي تتحدث عنه السورة في (الآيات: ٢٦- ٣٢) فيرتبط بحرمة المال، والنفس، وضرورة المحافظة عليهما، والأسباب التي قد تدعو البشر إلى الاعتداء عليهما كالجهل والحسد.
أما الموضوع الثالث، فتتحدث السورة في (الآيات: ٣٦- ٤٠) عن ضرورة الإحسان إلى الضعفاء، وحرمة البخل، أو إنفاق المال رياءً.
بيد أن الموضوع الرئيسي الذي تتحدث عنه معظم آيات سورة النساء يكاد يكون موضوع الحكم الإسلامي بوجوهه المختلفة؛ ففي (الآيات: ٤١- ٤٢) نجد الحديث عن أن الرسول شاهد على أمته، بمعنى أنه حاكم عليها، وحرمة عصيان الرسول، وحرمة كتمان الشهادة.
وفي (الآيات: ٤٤- ٥٧) نجد حديثاً مفصلًا عن دور العلم في إقامة الحق، ومسؤولية رجال العلم في أداء أمانة العلم، ببيان الحقائق من دون تزييف أو تحريف، ومدى فظاعة جريمة الذين يفترون على الله الكذب، وصفاتهم السيئة التي تكشف زيفهم، وتفضح نياتهم الفاسدة.
وفي (الآيات: ٥٨- ٧٠) يتحدث القرآن عن القيم التي تعتمدها السياسة الإسلامية، وأبرزها أداء الأمانة (أداء حقوق الناس)، الحكم بالعدل.
ثم تتحدث الآيات ذاتها عن طاعة الرسول (ص) وأولي الأمر، وحرمة الاحتكام إلى الطاغوت، وتنعت الذين يتبعون الطاغوت بأنهم منافقون، وتسوق مثلًا عن الطاعة الصعبة التي يتهرب منها المنافقون، وهي طاعة الرسول (ص) في الحرب.
ثم تتحدث عن قيمة الدفاع عن المستضعفين في السياسة الإسلامية.
أما (الآيات: ٧٧- ٨٧) فهي تتحدث
أولًا: عن ضرورة الانضباط في القتال، والتزام الطاعة التامة في كل الأوامر.