مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - ٣٦- سورة يس حقيقة الرسالة ركيزة الحياة
٣٦- سورة يس: حقيقة الرسالة ركيزة الحياة
اتخذ اسم السورة من الكلمة الأولى فيها التي قالوا أنها اسم لنبينا الأكرم محمد (ص)، ولعلها ترمز إليه كما ترمز إليه كلمة (طه) والله العالم.
بعد القسم بالشأن العظيم الذي هو للقرآن الحكيم، يخاطب ربنا سيد الخلائق (يس) محمد (ص) بأنه من المرسلين، وأنه على صراط مستقيم، وأن الكتاب تنزيل من رب عزيز رحيم، ويهدف إنذار قوم جاهلين بما انذرآباؤهم من قبل، ثم أضحت قلوب أكثرهم كالصخر لا تقبل الإيمان. أرأيت الذي وضعت على عنقه الأغلال، حتى أصبح مقمحاً، مرفوع الرأس إلى الأعلى حتى لا يرى شيئاً؟ هل يقدر على النظر!، أم الذي وضع سداً منيعاً أمامه وخلفه، وحجبت بصره غشاوة فهل يبصر؟ كلا؛ كذلك لا ينتفع هؤلاء بالإنذار، فسواء أنذرتهم أم لم تنذرهم لايؤمنون. (الآيات: ١- ١٠).
فلمن القرآن إذن؟.
إنما هو ينذر من يتبع الذكر، ويهتدي ويطيع آيات القرآن، ويخشى الرحمن بالغيب. وهذا يتجنب المهالك التي تنذر بها، ويبشره الله بمغفرة لذنوبه السابقة وهفواته، وبأجر