بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤
في المجلس : لاتقل ياعمرو ذلك فان عليا على ماوصف من الفضل ، وهذا محمد بن الفضل يقول : إنه يقدم إلى ثلاثة أيام فكفاك به دليلا ، وتفرقوا.
فلما كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا ٧ قد وافى فقصد منزل الحسن بن محمد داخلا له داره ، وقام بين يديه ، يتصرف بين أمره ونهيه فقال : يا [ حسن بن ] محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل وغير هم من شيعتنا وأحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت ، ومر القوم يسألوا عما بدالهم فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة ، وهم لا يعلمون لمايدعوهم الحسن بن محمد فلما تكاموا ثني للرضا ٧ وسادة فجلس عليها ثم قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام؟ قالوا : لا ، قال : لتطمئن أنفسكم ، قالوا : من أنت يرحمك الله قال : أنا على بن موسى بن جعفر بن محمدبن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب وابن رسول الله ٩ صليت اليوم صلاة الفجر في مسجد رسول الله ٩ مع والي المدينة ، وأقرأني بعد أن صلينا كتاب صاحبه إليه واستشارني في كثير من اموره فأشرت عليه بما فيه الحظ له ووعدته أن يصير إلى بالعشى بعد العصر من هذا اليوم ، ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه ، وأنا واف له بما وعدته ولاحول ولاقوة إلا بالله.
فقالت الجماعة : يا ابن رسول الله ٩ مانريد مع هذا الدليل برهانا وأنت عندنا الصادق القول ، وقاموا لينصرفوا فقال لهم الرضا ٧ لاتتفرقوا فانى إنما جمعتكم لتسألوا عما شئتم من آثار النبوة وعلامات الامامة التي لاتجدونها إلا عندنا أهل البيت فهلموا مسائلكم.
فابتدأ عمر وبن هداب فقال : إن محمد بن الفضل الهاشمي ذكر عنك أشياء لاتقبلها القلوب ، فقال الرضا ٧ : وماتلك؟ قال : أخبرنا عنك أنك تعرف كل ما أنزله الله وأنك تعرف كل لسان ولغة ، فقال الرضا ٧ : صدق محمد بن الفضل فأنا أخبرنا بذلك فهلموا فاسألوا قال : فانا نختبرك قبل كل شئ بالالسن واللغات