بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦
مهج الدعوات : عن أبي الصلت قال : كان الرضا ٧ ذات يوم جالسا في منزله إذ دخل عليه رسول هارون الرشيد فقال : أجب أمير المؤمنين فقام ٧ فقال لي : يا أبا الصلت إنه لا يدعوني في هذا الوقت إلا لداهية ، فو الله لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه ، لكلمات وقعت إلي من جدي رسول الله ٩ قال : فخرجت معه حتى دخلنا على هارون الرشيد فلما نظر إليه الرضا ٧ قرأ هذا الحرز إلى آخره فلما وقف بين يديه نظر إليه هارون الرشيد وقال : يا أبا الحسن قد أمرنا لك بمائة ألف درهم واكتب حوائج أهلك فلما ولى عنه علي بن موسى ٧ وهارون ينظر إليه في قفاه قال : أردت وأراد الله وما أراد الله خير.
٨ ـ كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره قال : قيل للرضا ٧ : إنك متكلم بهذا الكلام والسيف يقطر الدم ، فقال : إن الله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل فلو رامته البخاتي لم تصل إليه.
(١٠)
* ( باب ) *
* ( [ طلب المأمون الرضا صلوات الله عليه من المدينة ] ) *
( [ وما كان عند خروجه منها وفى الطريق إلى نيسابور ] )
١ ـ ن : الوراق : عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن حسان وأبي محمد النيلي عن الحسين بن عبدالله ، عن محمد بن علي بن شاهوية بن عبدالله ، عن أبي الحسن الصائغ عن عمه قال : خرجت مع الرضا ٧ إلى خراسان اوامره في قتل رجاء بن أبي الضحاك الذي حمله إلى خراسان ، فنهاني عن ذلك ، فقال : تريد أن تقتل نفسا مؤمنة بنفس كافرة ، قال : فلما صار إلى الاهواز قال لاهل الاهواز : اطلبوا لي قصب سكر فقال بعض أهل الاهواز ممن لا يعقل : أعرابي لا يعلم أن القصب لا يوجد في الصيف