بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٨
٢٤ ـ قب : ذكر أخبار البيعة نحوا مما مر وذكر صورة خط الرضا ٧ على كتاب العهد نحوا مما سيأتي ثم قال : وقال ابن المعتز :
وأعطاكم المأمون حق خلافة
لنا حقها لكنه جاد بالدنيا
فمات الرضا من بعد ما قد علمتم ، ولاذت بنا من بعده مرة اخرى وكان دخل عليه الشعراء فأنشد دعبل :
مدارس آيات خلت من تلاوة
ومنزل وحي مقفر العرصات
وأنشد إبراهيم بن العباس :
أزالت عزاء القلب بعد التجلد
مصارع أولاد النبي محمد
وأنشد أبو نواس :
مطهرون نقيات جيوبهم
تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه
فما له في قديم الدهر مفتخر
والله لما برا خلقا فأتقنه
صفاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملا الاعلى وعندكم
علم الكتاب وما جاءت به السور
فقال الرضا ٧ : قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها يا غلام هل معك من نفقتنا شئ؟ فقال : ثلاثمائة دينار ، فقال : أعطها إياه ، ثم قال : يا غلام سق إليه البغلة [١].
٢٥ ـ كشف : قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله : وفي سنة سبعين وستمائة ، وصل من مشهده الشريف أحد قوامه ومعه العهد الذي كتبه له المأمون بخط يده وبين سطوره وفي ظهره بخط الامام ٧ ما هو مسطور فقبلت مواقع أقلامه ، وسرحت طرفي في رياض كلامه ، وعددت الوقوف عليه من منن الله وإنعامه ونقلته حرفا فحرفا وهو بخط المأمون :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه عبدالله بن هارون الرشيد أمير المؤمنين لعلي بن موسى بن جعفر ولي عهده أما بعد فان الله عزوجل اصطفى الاسلام
[١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٦٢ ٣٦٦.