بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٦
يخبرن الانفاس عن سر أنفس
اسارى هوى ماض وآخرآت
فأسعدن أو أسعفن حتى تقوضت
صفوف الدجى بالفجر منهزمات
على العرصات الخاليات من المها
سلام شج صب على العرصات
فعهدي بها خضر المعاهد مألفا
من العطرات البيض والخفرات
ليالي يعدين الوصال على القلى
ويعدي تدانينا على العزبات
وإذ هن يلحظن العيون سوافرا
ويسترن بالايدي على الوجنات
وإذ كل يوم لي بلحظي نشوة
يبيت بها قلبي على نشوات
فكم حسرات هاجها بمحسر
وقوفي يوم الجمع من عرفات
ألم تر للايام ما جر جورها
على الناس من نقض وطول شتات
ومن دول المستهزئين ومن غدا
بهم طالبا للنور في الظلمات
فكيف ومن أنى بطالب زلفة
إلى الله بعد الصوم والصلوات
سوى حب أبناء النبي ورهطه
وبغض بني الزرقاء والعبلات
وهند وما أدت سمية وابنها
اولو الكفر في الاسلام والفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه
ومحكمه بالزور والشبهات
ولم تك إلا محنة كشفتهم
بدعوى ضلال من هن وهنات
تراث بلا قربى وملك بلا هدى
وحكم بلا شورى بغير هداة
رزايا أرتنا خضرة الافق حمرة
وردت اجاجا شعم كل فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم
على الناس إلا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة
بدعوى تراث في الضلال نتات
ولو قلدوا الموصى إليه امورها
لزمت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفى من القذى
ومفترس الابطال في الغمرات
فان جحدوا كان الغدير شهيده
وبدر واحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله
وإيثاره بالقوت في اللزبات
وعز خلال أدركته بسبقها
مناقب كانت فيه مؤتنفات