بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٥
ليس هكذا صنع رسول الله ٩ في أول أمره إنما قال ذلك لاهله ومواليه ومن يثق به فقد خصهم به دون الناس ، وأنتم تعتقدون الامامة لمن كان قبلي من آبائي وتقولون إنه إنما يمنع علي بن موسى أن يخر أن أباه حي تقية فإني لا أتقيكم في أن أقول إني إمام ، فكيف أتقيكم في أن أدعي أنه حي لو كان حيا [١].
بيان : «نزع بها» أي نزع الشك بها ، ولعله كان «برع» أي فاق ، قوله قد أتانا ما نطلب أي من الدلالة والمعجزة ، ولما علقوا ذلك على الاظهار ، قال ٧ قد أظهرت ذلك الآن وليس الاظهار بأن أذهب إلى هارون وأقول له ذلك ، ويحتمل أن يكون المعنى قد أتانا ما نطلب من القدح في إمامتك لترك التقية بالجواب أني لم أترك ما يلزم من التقية في ذلك ، والاول أظهر.
٦ ـ قب : صفوان بن يحيى قال : لما مضى أبوالحسن موسى ٧ وتكلم الرضا خفنا عليه من ذلك ، وقلنا له : إنك قد أظهرت أمرا عظيما وإنا نخاف عليك من هذا الطاغي ، فقال ٧ : يجهد جهده فلا سبيل له علي.
حمزة بن جعفر الارجاني قال : خرج هارون من المسجد الحرام مرتان وخرج الرضا ٧ مرتان ، فقال الرضا ٧ : ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس ستجمعني وإياه [٢].
٧ ـ كا : الحسين بن أحمد بن هلال ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان قال : قلت لابي الحسن الرضا ٧ في أيام هارون : إنك قد شهرت نفسك بهذا الامر ، وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم؟ قال : جرأني على هذا ما قال رسول الله ٩ إن أخذ أبوجهل من رأسي شعره فاشهدوا أني لست بنبي وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بامام [٣].
عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢١٣.
[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٤٠.
[٣]روضة الكافى ص ٢٥٧.