بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢
أولادي فأنشدته قولي :
لا أضحك الله سن الدهر إن ضحكت
[ يوما ] وآل أحمد مظلومون قد قهروا
مشردون نفوا عن عقر دارهم
كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
قال : فقال لي : سمعت أبا نصر محمد بن الحسن الكرخي الكاتب يقول : رأيت على قبر دعبل بن علي الخزاعي مكتوبا :
أعد الله يوم يلقاه
دعبل أن لا إلا هو
يقول مخلصا عساه بها
يرحمه في القيامة الله
الله مولاه والرسول ومن
بعدهما فالوصي مولاه [٢]
١٢ ـ كشف : قال محمد بن طلحة : من مناقبه ٧ قصة دعبل بن علي الخزاعي الشاعر ، قال دعبل : لما قلت «مدارس آيات» قصدت بها أبا الحسن علي بن موسى الرضا ٧ وهو بخراسان ولي عهد المأمون في الخلافة ، فوصلت المدينة ، وحضرت عنده ، وأنشدته إياها فاستحسنها وقال لي : لا تنشدها أحدا حتى آمرك واتصل خبري بالخليفة المأمون ، فأحضرني وسألني عن خبري ، ثم قال : يا دعبل أنشدني «مدارس آيات خلت من تلاوة» فقلت : ما أعرفها يا أمير المؤمنين ، فقال : يا غلام أحضر أبا الحسن علي بن موسى الرضا قال : فلم يكن ساعة حتى حضر.
فقال له : يا أبا الحسن سألت دعبلا عن «مدارس آيات» فذكر أنه لا يعرفها فقال لي أبوالحسن : يا دعبل أنشد أمير المؤمنين ، فأخذت فيها فأنشدتها فاستحسنها وأمر لي بخمسين ألف درهم وأمر لي أبوالحسن علي بن موسى الرضا ٧ بقريب
[١]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٦٦.
[٢]المصدر ج ٢ ص ٢٦٧.