بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
قال آخر : إن عليا ٧ قال على المنبر : خير هذه الامة بعد نبيها أبوبكر وعمر.
قال المأمون هذا مستحيل من قبل أن النبي ٩ لو علم أنهما أفضل ما ولى عليهما مرة عمر وبن العاص ، ومرة اسامة بن زيد ، ومما يكذب هذه الرواية قول علي ٧ قبض النبي ٩ وأنا أولى بمجلسه مني بقميصي ، ولكني أشفقت أن يرجع الناس كفارا ، وقوله ٧ : أنى يكونان خيرا مني وقد عبدت الله عزوجل قبلهما وعبدته بعدهما.
قال آخر : فان أبا بكر أغلق بابه ، وقال : هل من مستقيل فأقيله ، فقال علي ٧ : قدمك رسول الله فمن ذا يؤخرك؟.
فقال المأمون : هذا باطل من قبل أن عليا ٧ قعد عن بيعة أبي بكر ورويتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة / وأنها أوصت أن تدفن ليلا لئلا يشهدا جنازتها.
ووجه آخر : وهو أنه إن كان النبي ٩ استخلفه ، فكيف كان له أن يستقبل وهو يقول للانصاري : قد رضيت لكم أحذ هذين الرجلين أبا عبيدة وعمر.
قال آخر : إن عمر وبن العاص قال : يا نبي الله من أحب الناس إليك من النساء؟ فقال : عائشة فقال : من الرجال؟ فقال : أبوها فقال المأمون : هذا باطل من قبل أنكم رويتم أن النبي ٩ وضع بين يديه طائر مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك فكان علي ٧ فأي روايتكم تقبل.
فقال آخر : فان عليا ٧ قال : من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري.
قال المأمون : كيف يجوز أن يقول علي ٧ : أجلد الحد من لا يجب الحد عليه فيكون متعديا لحدود الله عزوجل عاملا بخلاف أمره ، وليس تفضيل من فضله عليهما فرية ، وقد رويتم عن إمامكم أنه قال وليتكم ولست بخيركم فأي