بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٧
قوله : «سمحاء» أي يد سمحاء أو طبيعة ، قوله : «فأهدى» أي أسكن مهموز والقذوف البعيد.
٢ ـ ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري قال : قال ابن المشيع المرقي [١] ٢ يرثي الرضا صلوات الله وسلامه عليه :
يا بقعة مات بها سيدي
ما مثله في الناس من سيد
مات الهدى من بعده والندى
وشمرالموت به يقتدي
لا زال غيث الله يا قبره
عليك منه رائحا مغتدي
كان لنا غيثا به نرتوي
وكان كالنجم به نهتدي
إن عليا ابن موسى الرضا
قد حل والسؤدد في ملحد
يا عين فابكي بدم بعده
على انقرض المجد والسؤدد
ولعلي بن أبي عبدالله الخوافي يرثي الرضا عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات :
يا أرض طوس سقاك الله رحمته
ماذا حويت من الخيرات يا طوس
طابت بقاعك في الدنيا وطيبها
شخص ثوى بسناباد مرموس
شخص عزيز على الاسلام مصرعه
في رحمة الله مغمور ومغموس
يا قبره أنت قبر قد تضمنه
حلم وعلم وتطهير وتقديس
فخرا فانك مغبوط بجثته
وبالملائكة الابرار محروس [٢]
بيان : و «شمرالموت» لعل المعنى أن الموت شمر ذيله وتهيأ لاماتة سائر أخلاق الحسنة أوالخلائق ، و «المرموس» المدفون ، قوله «عزيز» أي شديد عظيم يقال أعزز علي بما اصبت به ، وقد اعززت بما أصابك أي عظم علي [٣].
[١]المدنى خ ل.
[٢]عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٢٥١ و ٢٥٢.
[٣]راجع الصاح ج ٢ ص ٨٨٢.