بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥
مائتين كما قد أسندته في هذا الباب [١].
١٤ ـ ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن عبيدالله بن عبدالله ومحمد بن موسى بن نصر الرازي ، عن أبيه والحسين بن عمرالاخباري ، عن علي بن الحسين كاتب بقاء الكبير في آخرين أن الرضا ٧ حم فعزم على الفصد فركب المأمون ، وقد كان قال لغلام له : فت هذا بيدك لشئ أخرجه من برنية ففته في صينية ثم قال كن معي ولا تغسل يدك وركب إلى الرضا ٧ وجلس حتى فصد بين يديه ، وقال عبيدالله بل أخر فصده ، وقال المأمون لذلك الغلام : هات من ذلك الرمان وكان الرمان في شجرة في بستان في دارالرضا ٧ فقطف منه ثم قال : اجلس ففته ففت منه في جام فأمر بغسله ثم قال للرضا ٧ : مص منه شيئا فقال : حتى يخرج أميرالمؤمنين فقال : لا والله إلا بحضرتي ولولا خوفي أن يرطب معدتي [٢] لمصصته معك ، فمص منه ملاعق وخرج المأمون ، فما صليت العصر حتى قام الرضا ٧ خمسين مجلسا فوجه إليه المأمون قد علمت أن هذه إفاقه وفتار للفضل [٣] الذي في بدنك [٤] وزاد الامر في الليل فأصبح ٧ ميتا فكان آخر ما تكلم به «قل لو كنتم في بيوتكم لبرزالذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وكان أمرالله قدرا مقدورا» [٥] وبكرالمأمون : من الغد فأمر بغسله وتكفينه ، ومشى خلف جنازته حافيا حاسرا يقول : يا أخي لقد ثلم الاسلام بموتك ، وغلب القدر تقديري فيك ، وشق لحد الرشيد فدفنه معه ، وقال : أرجوأن ينفعه الله تبارك تعالى بقربه [٦].
بيان : «البرنية» بفتح الباء ، وكسرالنون وتشديد الياء إناء من خزف
[١]عيون اخبارالرضا ج ٢ ص ١٦٦.
[٢]الرمان : حلوه ملين للطبيعة والسعال ، وحامضه بالعكس ، القاموس ج ٤ ص ٢٢٩.
[٣]للفصد خ ل.
[٤] يديك خ ل.
[٥]الاحزاب : ٣٨.
[٦]المصدر ج ٢ ص ٢٤٠.