بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣
مخالفون له ، نرى رأي الزيدية ، فلما صرنا في الصحراء وإذا نحن بضياء فأومأ أبوالحسن ٧ إلى خشف منها فإذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه فأخذ أبوالحسن يمسح رأسه ورفعه إلى غلامه ، فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه فكلمه الرضا بكلام لانفهمه ، فسكن.
ثم قال : ياعبدالله أو لم تؤمن؟ قلت : بلى ، يا سيدي أنت حجة الله على خلقه ، وأنا تائب إلى الله ، ثم قال للظبي ، اذهب فجاء الظبي وعيناه تدمعان فتمسح بأبي الحسن ٧ ورعى ، فقال أبوالحسن ٧ : تدري ماتقول؟ قلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : تقول : دعوتني فرجوت أن تأكل من لحمي فأجبتك وأحزنتنى حين أمرتني بالذهاب [١].
٦١ ـ يج : روى إسماعيل بن مهران قال : أتيت الرضا ٧ يوما أنا وأحمد البزنطي بالصرياء وكنا تشاجرنا في سنه فقال أحمد : إذا دخلنا عليه فاذكرني حتى أسأله عن سنه فاني قد أردت ذلك غير مرة فأنسى ، فلما دخلنا عليه وسلمنا وجلسنا أقبل على أحمد فكان أول ما قال : يا أحمد كم أتى عليك من السنين؟ قال تسع وثلاثون ، فقال : ولكن أنا قد أتت علي ثلاث وأربعون سنة [٢].
٦٢ ـ يج : روي عن الحسن بن علي الوشا قال : كنا عند رجل بمرو وكان معنا رجل واقفي فقلت له : اتق الله قد كنت مثلك ثم نور الله قلبي فصم الاربعاء والخميس والجمعة ، واغتسل وصل ركعتين ، وسل الله أن يريك في منامك ما تستدل على هذا الامر ، فرجعت إلى البيت وقد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الامر ذلك الرجل ، فانطلقت إليه ، وأخبرته وقلت ، احمد الله واستخر مائة مرة ، وقلت له : إني وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار أن أقول لك ما كنا فيه ، وإني لارجو أن ينور الله قلبك ، فافعل ماقلت لك من الصوم والدعاء ، فأتاني يوم السبت في السحر فقال لي : أشهد أنه الامام المفترض
[١]الخرائج والجرائح ص ٢٠٧.
[٢]المصدر نفسه ص ٢٠٧.