بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٤
وفي مواليك للتحزين مشغلة
من أن يبت بمفقود على أثر
كم من ذراع لهم بالطف بائنة
وعارض بصعيد الترب منعفر
أمسى الحسين ومسراهم بمقتله
وهم يقولون هذا سيد البشر
يا أمة السوء ماجازيت أحمد في
حسن البلاء على التنزيل والسور
خلفتموه على الابناء حين مضى
خلافة الذئب في إنقاد ذي بقر
قال يحيى بن أكثم وأنفذني المأمون في حاجة فعدت وقد انتهى إلى قوله :
لم يبق حي من الاحياء نعلمه
من ذي يمان ولابكر ولامضر
إلا وهم شركاء في دمائهم
كما تشارك أيسار على جزر
قتلا وأسرا وتخويفا ومنهبة
فعل الغزاة بأهل الروم والخزر
أرى أمية معذورين إن قتلوا
ولا أرى لبني الفتاح من عذر
قوم قتلتم على الاسلام أولهم
حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر
أبناء حرب ومروان وأسرتهم
بنو معيط الاة الحقد والوغر
أربع بطوس على قبرالزكي بها
إن كنت تربع من دين على وطر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت
له يداه فخذ ماشئت أو فذر
قال : فضرب المأمون بعمامته الارض ، وقال ، صدقت والله يا دعبل.
ايضاح : قوله «زوري» أي ازواري وبعدي عن النساء «والحلم» الاناة والعقل ، قوله «ترجو الصبى» أي ترجو مني أن أتصابى لها «والحلبة» بالتسكين خيل تجمع للسباق من كل أوب لاتخرج من اصطبل واحد ، «وأخنى عليه الدهر» أي أتى عليه وأهلكه ، و «الشعب» الصدع في الشئ وإصلاحه أيضا قوله «أصات بهم» أي صوت بهم ودعاهم.
قوله «لم أقر» من وقريقر بمعنى جلس ، قوله «للتحزين» أي لمواليك بسبب مظلوميتكم وحزنه لها شغل من أن يبيت لانه يتذكر مفقودا على أثر مفقود منكم ، وفي بعض النسخ للخدين ويؤل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه ، وعلى التقديرين لا يخلو من تكلف ، وأثر التصحيف والتحريف فيه ظاهر.