بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩
ثم من نطفة ثم سويك رجلا» [١] فقد جعله له صاحبا وقال الهذلي :
ولقد غدوت وصاحبي وحشية
تحت الرداء بصيرة بالمشرق
وقال الازدي :
ولقد دعوت الوحش فيه وصاحبي
محض القوائم من هجان هيكل
فصير فرسه صاحبه ، وأما قوله «إن الله معنا» فانه تبارك وتعالى مع البر والفاجر أما سمعت قوله عزوجل «ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا» [٢].
وأما قوله «لا تحزن» فخبرني عن حزن أبي بكر أكان طاعة أو معصية؟ فان زعمت أنه كان طاعة فقد جعلت النبي ٩ ينهى عن الطاعة ، وهذا خلاف صفة الحكيم ، وإن زعمت أنه معصية فأي فضيلة للعاصي.
وخبرني عن قوله عزوجل «فأنزل الله سكينته عليه» على من؟ قال إسحاق : فقلت : على أبي بكر لان النبي ٩ كان مستغنيا عن السكينة قال : فخبرني عن قوله عزوجل «ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين» [٣] أتدري من المؤمنون الذين أراد الله عزوجل في هذا الموضع؟ قال : قلت : لا قال : إن الناس انهزموا يوم حنين فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا سبعة من بني هاشم علي ٧ يضرب بسيفه ، والعباس أخذ بلجام بغلة النبي ٩ والخمسة محدقون بالنبي ٩ خوفا من أن يناله سلاح الكفار حتى أعطى الله تبارك وتعالى رسوله ٩ الظفر عنى بالمؤمنين في هذا الموضع عليا ٧ ومن حضر من بني هاشم فمن كان أفضل أمن كان مع النبي ٩ ونزلت السكينة على النبي ٩ وعليه ، أم من كان في الغار مع النبي ٩ ولم يكن أهلا لنزولها عليه؟.
[١]الكهف : ٣٧.
[٢] المجادلة : ٧.
[٣]التوبة : ٢٥ و ٢٦.