بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨
فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق المدني [١] فلقيت منه شدة فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه ، وقد بقي من وجعي بقية فشكوت إليه وقلت له : جعلت فداك عوذ رجلي وبسطتها بين يديه ، فقال لي : ليس على رجلك هذه بأس ، ولكن أرني رجلك الصحيحه ، فبسطتها بين يديه فعوذها فلما خرجت لم ألبث إلا يسيرا حتي خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا [٢].
٨٩ ـ كا : أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي وكان من الواقفة قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ٧ فقلت له : يكون إمامان؟ قال : لا إلا وأحدهما صامت ، فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت ، ولم يكن ولد له أبوجعفر ٧ بعد ، فقال : والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله ويمحق به الباطل وأهله ، فولد له بعد سنة أبوجعفر ٧ فقيل لابن قياما : ألا تقنعك هذه الآية؟ فقال : اما والله إنها لآية عظيمة ، ولكن كيف أصنع بما قال أبوعبدالله ٧ في ابنه [٣].
٩٠ ـ كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال : أتيت خراسان وأنا واقف فحملت معي متاعا وكان معي ثوب وشي [٤] في بعض الرزم ولم أشعر به ولم أعرف مكانه ، فلما قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلا ورجل مدني من بعض مولديها فقال لي : إن أبا الحسن الرضا ٧ يقول لك :
[١]عرق المدينى أو المدنى مركب اضافى ، وهو خيط يخرج من الرجل تدريجا ويشتد وجعه ، منه ; في مرآت العقول.
[٢]الكافى ج ١ ص ٣٥٤.
[٣]الكافى ج ١ ص ٣٢١ و ٣٥٤.
[٤]يقال : وشى الثوب يشيه وشيا : نمنمه ونقشه وحسنه ، فهو واش والثوب موشى فالوشى مصدر يقال على نقش الثوب ويكون من كل نوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر والوشاء كشداد مبالغة في الواشى ، والذى يبيع ثياب الابريسم. وأما الرزم فهو جمع رزمة ماشد في ثوب واحد.