بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٨
سفلة أهل الكوفه : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار؟ ذاك للحسن والحسين ٨ خاصة إن كنت ترى أنك تعصي الله وتدخل الجنة ، وموسى ابن جعفر ٨ أطاع الله ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله عزوجل من موسى ابن جعفر ٨ والله ما ينال أحد ما عند الله عزوجل إلا بطاعته ، وزعمت أنك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت.
فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبوالحسن ٧ : أنت أخي ما أطعت الله عزوجل إن نوحا ٧ قال : «رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين» فقال الله عزوجل : «يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح» [١] فأخرجه الله عزوجل من أن يكون من أهله بمعصيته [٢].
٣ ـ ن : السناني ، عن الاسدي ، عن صالح بن أحمد ، عن سهل ، عن صالح ابن أبي حماد ، عن الحسن بن موسى الوشاء البغدادي قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا ٧ في مجلسه وزيد بن موسى حاضر ، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن وأبوالحسن ٧ مقبل على قوم يحدثهم ، فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرك قول ناقلي الكوفة إن فاطمة / أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار؟ فو الله ما ذلك إلا للحسن والحسين وولد بطنها خاصة وأما أن يكون موسى بن جعفر ٧ يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليلة وتعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء لانت أعز على الله عزوجل منه ، إن علي بن الحسين كان يقول : لمحسننا كفلان من الاجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب.
قال الحسن الوشاء : ثم التفت إلي فقال لي : يا حسن كيف تقرؤن هذه الآية : «قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح»؟ فقلت من الناس من
[١]هود : ٤٥ و ٤٦.
[٢]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٣٤.