بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨
وما الناس إلا غاصب ومكذب
ومضطغن ذو إحنة وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر
ويوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبون النبي ورهطه
وهم تركوا أحشاءهم وغرات
لقد لاينوه في المقال وأضمروا
قلوبا على الاحقاد منطويات
فان لم يكن إلا بقربي محمد
فهاشم أولى من هن وهنات
سقى الله قبرا بالمدينة غيثه
فقد حل فيه الامن بالبركات
نبي الهدى صلى عليه مليكه
وبلغ عنا روحه التحفات
وصلى الله عليه ما ذر شارق
ولاحت نجوم الليل مبتدرات
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا
وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده
وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي
نجوم سماوات بأرض فلات
قبور بكوفان واخرى بطيبة
واخرى بفخ نالها صلواتي
واخرى بأرض الجوزجان محلها
وقبر ببا خمرى لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكية
تضمنها الرحمن في الغرفات
وقبر بطوس يا لها من مصيبة
ألحت على الاحشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما
يفرج عنا الغم والكربات
علي بن موسى أرشد الله أمره
وصلى عليه أفضل الصلوات
فأما الممضات التي لست بالغا
مبالغها منى بكنه صفات
قبور ببطن النهر من جنب كربلا
معرسهم منها بشط فرات
توفوا عطاشا بالفرات فليتني
توفيت فيهم قبل حين وفاتي
إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم
سقتني بكأس الثكل والفظعات
أخاف بأن ازدارهم فتشوقني
مصارعهم بالجزع فالنخلات
تغشاهم ريب المنون فما ترى
لهم عقرة مغشية الحجرات
خلا أن منهم بالمدينة عصبة
مدينين أنضاء من اللزبات