بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٢
١٨ ـ ن : البيهقي ، عن الصولي قال : حدثني محمد بن أبي الموج [١] أبوالحسين الرازي قال : سمعت أبي يقول حدثني من سمع الرضا ٧ يقول الحمد لله الذي حفظ منا ما ضيع الناس ، ورفع منا ما وضعوه حتى قد لعنا على منابر الكفر ثمانين عاما وكتمت فضائلنا وبذلت الاموال في الكذب علينا والله عزوجل يأبى لنا إلا أن يعلي ذكرنا ، ويبين فضلنا ، والله ما هذا بنا وإنما هو برسول الله ٩ وقرابتنا منه ، حتى صار أمرنا وما نروي عنه أنه سيكون بعدنا من أعظم آياته ودلالات نبوته [٢].
بيان : قوله ٧ «ما هذا بنا» أي استخفافهم أو رفعه تعالى أوهما معا.
١٩ ـ ن : قد ذكر قوم أن الفضل بن سهل أشار على المأمون بأن يجعل علي بن موسى الرضا ٧ ولي عهده منهم أبوعلي الحسين بن أحمد السلامي فانه ذكر ذلك في كتابه الذي صنفه في أخبار خراسان ، قال : فكان الفضل بن سهل ذو الرئاستين وزير المأمون ومدبر اموره ، وكان مجوسيا فأسلم على يدي يحيى بن خالد البرمكي وصحبه ، وقيل بل أسلم سهل والد الفضل على يدي المهدي وأن الفضل اختاره يحيى بن خالد البرمكي لخدمة المأمون ، وضمه إليه فتغلب عليه واستبد بالامر دونه.
وإنما لقب بذي الرئاستين لانه تقلد الوزارة ورئاسة الجند ، فقال الفضل حين استخلف المأمون يوما لبعض من كان يعاشره : أين يقع فعلي فيما أتيته من فعل أبي مسلم فيما أتاه ، فقال : إن أبا مسلم حولها من قبيلة إلى قبيلة ، وأنت حولتها من أخ إلى أخ ، وبين الحالتين ما تعلمه.
قال الفضل : فاني احولها من قبيلة إلى قبيلة ثم أشار على المأمون بأن يجعل علي بن موسى الرضا ٧ ولي عهده فبايعه وأسقط بيعة المؤتمن أخيه.
وكان على بن موسى الرضا ٧ ورد على المأمون وهو بخراسان سنة مائتين على طريق البصرة وفارس مع رجاء بن أبي الضحاك ، وكان الرضا ٧ متزوجا
[١]أبى الملوح ، خ ل.
[٢] نفس المصدر ج ١٦٤ و ١٦٥.