بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
وكذا على موسى أبيك وبعده
صلى عليك وللصلاة دوام
وعلى محمد الزكي فضوعف
وعلى ما استمر كلام
وعلى الرضا ابن الرضا الحسن الذي
عم البلاد لفقده الاظلام
وعلى خليفته الذي لكم به
تم النظام فكان فيه تمام
فهو المؤمل أن يعود به الهدى
غضا وأن تستوسق الاحكام
لولا الائمة واحد عن واحد
درس الهدى واستسلم الاسلام
كل يقوم مقام صاحبه إلى
أن ينبري بالقائم الاعلام
يا ابن النبي وحجة الله التي
هي للصلاة وللصيام قيام
ما من أمام غاب عنكم لم يقم
خلف له تشفى به الاوغام
إن الائمة يستوي في فضلها
والعلم كهل منكم وغلام
أنتم إلى الله الوسيلة والاولى
علموا الهدى فهم له أعلام [١]
أنتم ولاة الدين والدنيا ومن
لله فيه حرمة وذمام
ما الناس إلا من أقربفضلكم
والجاحدون بهائم وسوام
بل هم أضل عن السبيل بكفرهم
والمقتدى منهم بهم أزلام
يرعون في دنياكم وكأنهم
في جحدهم إنعامكم أنعام
با نعمة الله التي يحبو بها
من يصطفي من خلقه المنعام
إن غاب منك الجسم عنا إنه
للروح منك إقامة ونظام
أرواحكم موجودة أعيانها
إن عن عيون غيبت أجسام
الفرق بينك والنبي نبوة
إذ بعد ذلك تستوي الاقدام
قبران في طوس الهدى في واحد
والغي في لحد يراه ضرام
قبران مقترنان هذا ترعة
حبوبة فيها نزول إمام
وكذاك ذلك من جهنم حفرة
فيها تجدد للغوي هيام
قرب الغوي من الزكي مضاعف
لعذابه ولانفه الارغام
[١]في نسخة الكمبانى ( علم الهدى ).