بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٠
يا أبت خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا ، فقال لهما النبي ٩ : يا فاطمة لا تبكين فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما منك ، ورفع النبي يده إلى السماء فقال : اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما ، فنزل جبرئيل من السماء فقال : يا محمد إن الله يقرؤك السلام وهو يقول : لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما [١] ، هما نائمان في حظيرة بني النجار ، وقد وكل الله بهما ملكا ، قال : فقام النبي ٩ فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حظيرة بني النجار ، فإذا هم بالحسن معانق للحسين [٢] ، وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر ، قال : فمكث النبي ٩ يقبلهما حتى انتبها ، فلما استيقظا حمل النبي ٩ الحسن وحمل جبرئيل الحسين ، فخرج من الحظيرة وهو يقول والله لاشرفنكما كما شرفكم الله عزوجل.
فقال له أبوبكر : ناولني أحد الصبيين اخفف عنك ، فقال : يابا بكر نعم الحاملان ونعم الراكبان [٣] وأبوهما أفضل منهما ، فخرج [٤] حتى أتى باب المسجد فقال : يا بلال هلم علي بالناس ، فنادى منادي رسول الله ٩ في المدينة فاجتمع الناس عند رسول الله في المسجد ، فقام على قدميه فقال : يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد ، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أبا واما؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن أباهما [٥] يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وامهما فاطمة بنت رسول الله ، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟ قالوا : بلى يا رسول الله ٩ ، قال : الحسن والحسين فإن عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع الملائكة وعمتهما ام هانى بنت أبي طالب ، يامعشر الناس ألا
[١]في المصدر و ( م ) : وأبوهما أفضل منهما.
[٢]في المصدر : معانقا للحسين.
[٣]المحمولان خ ل.
[٤]في المصدر : فخرج منها.
[٥]في المصدر : فان أباهما على اه.