بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢
إلى أهل الارض اطلاعة فاختارني منها فبعثي نبيا ، واطلع إليها ثانية فاختار بعلك فجعله وصيا ، فسرت فاطمة / واستبشرت ، فأراد رسول الله ٩ أن يزيدها مزيد الخير فقال : يا فاطمة إنا أهل بيت اعطينا لم يعطها أحد قبلنا ولا يعطاها أحد بعدنا : نبينا أفضل الانبياء وهو أبوك ، ووصينا أفضل الاوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمك ، ومنا من جعل الله له جناحين يطيربهما مع الملائكة وهو ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الامة وهما ابناك ، والذي نفسي بيده لابد لهذه الامة من مهدي وهو والله من ولدك [١].
١٧ ـ ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن الخشاب ، عن علي بن النعمان ، عن بشير الدهان قال : قلت : لابي جعفر ٧ : جعلت فداك أي الفصوص اركبه على خاتمي؟ فقال عليه : يا بشير أين أنت عن العقيق الاحمر والعقيق الاصفر والعقيق الابيض؟ فإنها ثلاثة جبال في الجنة ، فأما الاحمر فمطل [٣] على دار رسول الله صلى الله وآله وسلم ، وأما الاصفر فمطل على دار فاطمة صلوات الله عليه ، وأما الابيض فمطل على دار أمير المؤمنين ٧ ، والدور كلها واحدة ، يخرج منها ثلاثة أنهار ، من تحت كل جبل نهر أشد بردا من الثلج وأحلى من العسل وأشد بياضا من اللبن ، لا يشرب منها إلا محمد وآله وشيعتهم ، ومصبها كلها واحد ، ومجراها من الكوثر [٣] ، وإن هذه الثلاثة جبال تسبح الله وتقدسه وتمجده وتستغفر لمحبي آل محمد ٩ ، فمن تختم بشئ منها من شيعة آل محمد ٩ لم ير إلا الخير والحسنى والسعة في رزقه والسلامة من جميع أنواع البلاء ، وهو في أمان [٤] من السلطان الجائر ومن كل ما يخافه الانسان ويحذره [٥] :
١٨ ـ ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق ، عن محمد
[١]امالى الشيخ : ٩٥ و ٩٦.
[٢]أى مشرف : وفى ( ك ) « فمظل » في المواضع.
[٣]في المصدر : ومخرجها من الكوثر.
[٤]في المصدر : وهو أمان.
[٥]امالى الشيخ : ٢٤.