بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٦
٣ ـ فس : أبي ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الجارود ، عمران بن هيثم ، عن مالك بن ضمرة ، عن أبي ذر ، قال : لما نزلت هذه الآية « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » [١] قال رسول الله ٩ : يرد علي امتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الامة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، والاصغر [٢] فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول : ردوا إلى النار [٣] ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الامة فأقول : [٤] ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون ، أما الاكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الاصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع سامري هذه الامة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فعصيناه وتركناه وأما الاصغر فخذلناه وضيعناه [٥] ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الاصغر فقاتلناه وقتلناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم يرد علي راية مع إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الاصغر فأحببناه ووالينا ووازرنا ونصرنا [٦] حتى اهريقت [٧] فيهم دماؤنا ، فأقول : ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله ٩ « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » إلى قوله « ففي رحمة الله هم فيها
[١]سورة آل عمران : ١٠٦.
[٢]في المصدر : وأما الاصغر.
[٣]في المصدر : ردوا النار. وكذلك فيما يأتى.
[٤]في المصدر : فأقول لهم.
[٥]في المصدر بعد ذلك : وصنعنا به كل قبيح.
[٦]في المصدر : فأحييناه وواليناه ووازرناه ونصرناه.
[٧]أى صبت.