بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٠
عن ابن اذينة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس وجابر بن عبدالله قال : أمر الله تعالى [١] أن ينصب عليا للناس فيخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلى عليه وآله وسلم أن يقولوا : حابى ابن عمه [٢] ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه الآية [٣] ، فقام ٩ بولايته يوم غدير خم. وهذا الخبر بعينه حدثناه [٤] السيد أبوالحمد عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن أبي عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التأويل [٥] ، وفيه أيضا بالاسناد المرفوع إلى حيان بن علي العنزي [٦] ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في علي ٧ فأخذ رسول الله صلى الله وآله وسلم بيده فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقد أورد هذا الخبر [٧] أبوإسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره بإسناده مرفوعا إلى ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في علي ٧ امر النبي ٩ أن يبلغ [٨] فأخذ رسول الله ٩ بيد علي ٧ فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ أن الله أوحى إلى نبيه ٩ أن يستخلف عليا ٧ فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره بأدائه ، والمعنى : إن تركت تبليغ ما انزل إليك وكتمته كنت كأنك لم تبلغ شيئا من رسالات ربك في استحقاق العقوبة [٩].
المسلك السادس هو أن الاخبار الخاصية والعامية المشتملة على صريح النص في تلك الواقعة إن لم ندع تواترها معنى مع أنها كذلك فهي تصلح لكونها قرينة
[١]كذا في النسخ ، وفى المصدر و ( ت ) : قالا أمر الله تعالى محمدا اه.
[٢]حابى الرجل : نصره. اختصه دون سواء.
[٣]في المصدر : هذه الاية.
[٤]في المصدر : قد حدثناه.
[٥]في المصدر : لقواعد التفضيل والتأويل.
[٦]في المصدر : حيان بن على الغنوى.
[٧]في المصدر : هذا الخبر بعينه.
[٨]في المصدر : أن يبلغ فيه.
[٩]مجمع البيان ٣ : ٢٢٣.