بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧
وقول النبي ٩ : « من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » وقول أمير المؤمنين ٧ : « اللهم إنك لا تخلي الارض من حجة لك على خلقك إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا كيلا تبطل حججك وبيناتك [١] » وقول النبي ٩ أيضا : « في كل خلف من امتي عدل من أهل بيتي ، ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين » وأما تعلقهم بقول الصادق ٧ : « إن الله لا يخلي الارض من حجة إلا أن يغضب على أهل الدنيا » فالمعنى في ذلك أنه لا يخليها من حجة ظاهرة ، بدلالة ما قدمناه.
وأما الفرقة التي زعمت أن محمد بن علي [٢] كان إماما مع أبيه وأنه وصى إلى غلام له يقال له : نفيس وأعطاه السلاح والكتب وأمره أن يدفعه [٣] إلى جعفر فإن الذي قدمناه على الاسماعيلية من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة ، ويزيده بيانا [٤] أن وصي الامام لا يكون إلا إماما ، ونفيس غلام محمد لم يكن إماما ، ويبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمد ، ودليل بطلان إمامته أيضا ما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه.
وأما الفرقة التي أقرت بإمامة الحسن ووقفت بعده واعتقدت أنه لابد من إمام ولم يعنوا [٥] على أحد فالحجة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر والنص من أبيه عليه ، وليس هذا موضعه فنذكره على النظام [٦].
وأما الفرقة التي أقرت بالمنتظر وأنه ابن الحسن وزعمت أن قد مات وسيحيا ويقوم بالسيف فإن الحجة عليها ما يجب من وجود الامام وحياته وكماله ، وكونه
[١]يوجد ما يضاهيه فيما قاله أمير المؤمنين ٧ لكميل بن زياد في كلام له أوله « يا كميل ان هذه القلوب أوعية » راجع نهج البلاغة ( عبده ٢ : ١٨٠ ط مصر ). والمغمور : المجهول الخامل الذكر.
[٢]يعنى محمد بن على بن محمد بن على بن موسى.
[٣]في المصدر : أن يدفعها.
[٤]في المصدر : ونزيده بيانا.
[٥]كذا في ( ك ) ، وفى غيره من النسخ وكذا المصدر : ولم يعينوا.
[٦]وفى ( ك ) على الظالم.