بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤
٦٩ ـ مد : من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي ، عن أبي علي بن عبدالله العلاف [١] ، عن عبدالسلام بن عبدالملك ، عن عبدالله بن محمد بن عثمان ، عن محمد بن بكر ابن عبدالرزاق ، عن مغيرة بن محمد المهلبي ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن نوح بن قيس ، عن الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال : أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ٩ في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الحر ، حتى انتهينا إلى رسول الله ٩ فصلى بنا الظهر ، ثم انصرف إلينا بوجهه الكريم فقال : الحمد لله الذي نحمده ونستعينه [٢] ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله [٣] ، أما بعد أيها الناس إنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله ، وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أسرعت في العشرين ، ألا وإني يوشك أن افارقكم ألا وإنى مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلغتكم ، فماذا أنتم قائلون؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول [٤] : نشهد أنك عبدالله ورسوله ، قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى [٥] نبيا عن امته ، فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وتؤمنون بالكتاب كله؟ قالوا : بلى ، قال : اشهدوا أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا وإني فرطكم وأنتم تبعي [٦] ، توشكون أن تردوا علي الحوض ، فأسألكم تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ، قال : فاعيل علينا ما ندري ما الثقلان
[١]في المصدر : عن ابى يعلى على بن عبدالله العلاف.
[٢]في المصدر و ( م ) : الحمد لله نحمده ونستعينه.
[٣]في المصدر : وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
[٤]في المصدر : يقولون.
[٥]في المصدر : فجزاك الله عنا خيبر ما جازى ا ه.
[٦]في المصدر : وأنكم تبعى.