بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٣
ديني [١] وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي ، وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي وطاعته وذلك أني لا أترك أرضي بغير قيم [٢] ليكون حجة لي على خلقي ، فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا بوليي [٣] ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، علي عبدي ووصي نبيي والخليفة من بعده وحجتي البالغة على خلقي ، مقرون بطاعة محمد نبيي ، ومقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي ، من أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني ، جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن أشرك بيعته كان مشركا ، ومن لقيني بولايته دخل الجنة من لقيني بعدواته دخل النار ، فأقم يا محمد عليا علما ، وخذ عليهم البيعة ، وجدد عهدي وميثاقي لهم [٤] الذي واثقتهم عليه ، فإني قابضك إلي ومستقدمك علي.
فخشي رسول الله ٩ قومه [٥] وأهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ويرجعوا إلى جاهلية لما عرف من عدواتهم ولما تنطوي عليه أنفسهم لعلي ٧ من العدواة والبغضاء ، وسأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس وانتظر أن يأتيه جبرئيل ٧ بالعصمة من الناس من الله جل اسمه ، فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأتاه جبرئيل ٧ في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليا علما للناس [٦] ، ولم يأته بالعصمة من الله عزوجل بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة والمدينة ، فأتاه جبرئيل فأمره بالذي أتاه فيه من قبل الله ولم يأته بالعصمة ، فقال : يا جبرئيل إني أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي ، فرحل فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس ، فقال : يا محمد إن الله عزوجل يقرؤك السلام ويقول لك :
[١]في المصدر : الا من بعد اكمال دينى وحجتى اه.
[٢]في المصدر : بغير ولى ولا قيم.
[٣]في المصدر : بولاية وليى.
[٤]ليست كلمة « لهم » في المصدر.
[٥]في المصدر : من قومه.
[٦]في المصدر : علما للناس يهتدون به.