بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠
سجدات بلا ركوع ، فقلنا في ذلك فقال : أتاني جبرئيل فقال : إن الله يحب عليا فسجدت ، فرفعت رأسي فقال : إن الله يحب الحسن فسجدت ، فرفعت رأسي فقال : إن الله يحب الحسين فسجدت ، ثم قال : إن الله يحب فاطمة فسجدت ، ثم قال : إن الله يحب من أحبهم فسجدت [١].
٢٩ ـ قب : أبو هريرة وابن عباس والصادق ٧ إن فاطمة / عادت رسول الله ٩ عند مرضه الذي عوفي منه ومعها الحسن والحسين ، فأقبلا يغمزان [٢] مما يليهما من يد رسول الله حتى اضطجعا على عضديه وناما ، فلما انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق ، وقد أرخت السماء عزاليها [٣] ، فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار ، فاضطجعا وناما ، فانتبه النبي ٩ من نومه وطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه ، فقام على رجليه وهو يقول : إلهي وسيدي ومولاي هذا شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة ، اللهم أنت وكيلي عليهما ، اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما ، فنزل جبرئيل وقال : إن الله يقرؤك السلام ويقول لك : لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا والآخرة وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في حديقة بني النجار ، وقد وكل الله بهما ملكا.
فسطع للنبي ٩ نور ، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار ، فإذا هما نائمان والحسن معانق الحسين ، وقد تقشعت السماء [٤] فوقهما كطبق وهي تمطر كأشد مطر ، وقد منع الله المطر منهما ، وقد أكنفتهما [٥] حية لها شعرات كآجام القصب [٦] وجناحان جناح : قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به
[١]مناقب آل أبى طالب ٢ : ٩٠.
[٢]غمزه : كبسه ومسه.
[٣]اشارة إلى شدة وقع المطر.
[٤]تقشع السماء : زال وانكشف.
[٥]في المصدر و ( د ) و ( ت ) : وقد اكتنفتهما.
[٦]الاجمة : الشجر الكثير الملتف.