بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩
تسوية الله فاطمة بعلي ٨ وإلحاق وهي امرأة بأفضل رجال العالمين ، [١] وكذلك ما كان من الحسن والحسين وإلحاق الله إياهما بالافضلين الاكرمين لما أدخلهم في المباهلة ، قال رسول الله ٩ : فألحق الله فاطمة بمحمد وعلي في الشهادة ، وألحق الحسن والحسين بهم ، قال الله تعالى : « فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين [٢] » فكان الابناء الحسن والحسين جاء بهما رسول الله فأقعدهما بين يديه كجروي الاسد [٣] ، وأما النساء فكانت فاطمة ة جاء بها رسول الله ٩ وأقعدها خلفه كلبوة الاسد [٤] ، وأما الانفس فكان [٥] علي بن أبي طالب ٧ جاء به رسول الله فأقعده على يمينه [٦] كالاسد ، وربض [٧] هو كالاسد ، وقال ٩ لاهل نجران : هلموا الآن نتباهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فقال رسول الله ٩ : اللهم هذا نفسي وهو عندي عدل نفسي ، اللهم هذه نسائي أفضل نساء العالمين ، وقال : اللهم هذا ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا وسلم لمن سالموا ، ميز الله تعالى [٨] عند ذلك الصادقين من الكاذبين ، فجعل محمد وعليا وفاطمة والحسين والحسين ٨ أصدق الصادقين وأفضل المؤمنين ، فأما محمد فهو أفضل رجال العالمين [٩] ، وأما علي فهو نفس محمد أفضل رجال العالمين بعده ، وأما فاطمة فأفضل النساء العالمين ، وأما الحسن والحسين فسيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى [١٠] ،
[١]في المصدر : وإلحاقها به وهى امرأة وأفضل نساء العالمين.
[٢]سورة آل عمران : ٦١.
[٣]الجرو ـ بتثليث الجيم ـ : صغير كل شئ حتى الرمان والبطيخ ، وغلب على ولد الكلب والاسد.
[٤]لبوة الاسد : انثاه.
[٥]في المصدر : فكانت.
[٦]في المصدر : فأقعده عن يمينه.
[٧]ربض الاسد على فريسته : برك.
[٨]في المصدر : يميز الله تعالى.
[٩]في المصدر : وأما محمد فأفضل رجال العالمين.
[١٠]في المصدر : ويحيى بن زكريا.