بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤
٧ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل إلي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزل الله مني بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا ، ثم رفع يديه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فابتدر الناس إلى رسول الله ٩ يبكون ويتضرعون ويقولون يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من سخط رسوله ، فرضي رسول الله عنهم عند ذلك.
أقول : روى السيد في الطرائف [١] وابن بطريق في العمدة [٢] عن ابن المغازلي بإسناده إلى جابر بن عبدالله أن رسول الله ٩ نزل بخم ، فتنحى الناس عنه ، فأمر عليا فجمعهم ، إلى آخر الخبر.
ثم قال في الاقبال :
فصل : وقال مصنف كتاب « النشر والطي » : قال أبوسعيد الخدري : فلم ننصرف حتى نزلت هذه الآية « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » [٣] فقال رسول الله ٩ : الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب ونزلت « اليوم يئس الذين كفروا من دينكم » [٤] الآية ، قال صاحب الكتاب : فقال الصادق ٧ : يئس الكفرة وطمع الظلمة.
قلت أنا : وقال مسلم في صحيحه بإسناده إلى طارق بن شهاب قال : قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » نعلم اليوم الذي انزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، وروى نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين ذكرناهم في الطرائف [٥] ، وقال مصنف كتاب النشر والطي ما هذا لفظه :
[١]ص ٣٤.
[٢]ص ٥٣.
(٣ و ٤) المائدة : ٣.
[٥]راجع ص ٣٣ ـ ٣٦.