بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١
وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤوا برسول الله ٩ فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم [١] ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله ٩ وقام أحد الاربعة فقال : يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله ٩ فقام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول الله ٩ والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي؟ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن [٢] من بعدي.
ومن صحيحه : من كنت مولاه فعلي مولاه [٣].
٨٩ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن الحسن بن أحمد المالكي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبدالله بن سنان ، عن الحسين الجمال قال : حملت أبا عبدالله من المدينة إلى مكة ، فلما بلغ غدير خم نظر إلي وقال : هذا موضع قدم رسول الله ٩ حين أخذ بيد علي ٧ وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » وكان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش ـ سماهم لي ـ. فلما نظروا إليه وقد رفع يده حتى بان بياض إبطيه قالوا : انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون! فأتاه جبرئيل فقال : اقرء « وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين [٤] » والذكر علي بن أبي طالب ٧ فقلت : الحمد لله الذي أسمعني هذا منك ، فقال : لولا أنك جمالي لما حدثتك بهذا لانك لا تصدق إذا رويت عني [٥].
٩٠ ـ بشا : محمد بن علي بن قرواش ، عن محمد بن محمد النقار ، عن محمد بن محمد بن الحسين ، والحسن بن زيد بن حمزة ، عن علي بن عبدالرحمان ، عن محمد بن منصور ، عن علي ابن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين ، عن إبراهيم بن رجاء الشيباني قال : قيل : لجعفر بن محمد
[١]الرحال جمع الرحل : المنزل والمأوى.
[٢]في المصدر : وهو ولى كل مؤمن ومؤمنة اه.
[٣]كشف الغمة : ٨٤ و ٨٥.
[٤]سورة القلم : ٥٠ و ٥١.
[٥]الكنز مخطوط ، وأورده في البرهان ٤ : ٣٧٤.