بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥
من شجر الجنة لم أر شجرة في الجنة أحسن منها حسنا ، ولا أنظر [١] منها ورقا ، ولا أطيب منها ثمرا ، فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها ، فصارت نطفة في ظهري ، فلما هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فأنا إذا اشتقت إلى الجنة سمعت ريحها من فاطمة ، يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتللن ـ يعني به الحيض ـ ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده أن النبي ٩ أخذ بيد الحسن والحسين وقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وامهما ـ صلوات الله عليهم ـ كان معي في درجتي يوم القيامة.
ومن ذلك ما رواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه باسناده إلى جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله ٩ ذات يوم بعرفات وعلي ٧ تجاهه ادن مني يا علي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، فأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة.
ومن ذلك ما رواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب بإسناده إلى عبدالله ابن عباس قال : سئل النبي ٩ عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب عليه.
ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزل قوله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [٢] » قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت مودتهم؟ قال : علي وفاطمة وابناهما.
رواه الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية بهذه الالفاظ والمعاني. وروى أيضا في تفسير هذه الآية قال : نظر رسول الله ٩ إلى علي وفاطمة والحسن والحسين : وقال : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم [٣].
٣٧ ـ يف : روى ابن المغازلي بإسناده في كتاب المناقب يرفعه إلى أبي أيوب الانصاري أن رسول الله ٩ مرض مرضه ، فدخلت عليه فاطمة تعوده وهو ناقه من
[١]نضر اللون او الوجه او الشجر : نعم وحسن وكان جميلا.
[٢]سورة الشورى : ٢٣.
[٣]الطرائف : ٢٧.